الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

320

القرآن نهج و حضارة

وشهيقها في أصول آذانهم جانون على أوساطهم ، مفترشون لجباههم وأكفهم وركبهم ، وأطراف أقدامهم ، يطلبون إلى اللّه تعالى في فكاك رقابهم » . « 1 » ولذلك أكد أئمة أهل البيت ( ع ) على أن القراءة الحسنة والمتأنية هي المطلوبة ، حيث لها وقع في النفس فتزداد إيمانا وتعلقا بربّها . فعن عبد اللّه بن سليمان قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن قول اللّه عز وجل ورتل القرآن ترتيلا قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : « بيّنه بيانا ولا تهذّه هذَّ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن افزعوا قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة » . « 2 » وعن علي بن حمزة قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : « إن القرآن لا يقرأ هذرمة ( الإسراع في القراءة ) ولكن يرتل ترتيلا ، فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها ، واسأل اللّه الجنة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها ، وتعوذ باللّه من النار » « 3 » وروى عن أم سلمة قالت : ( كان رسول اللّه ( ص ) يقطع قراءته آية آية ) . « 4 » لكي تكتمل القراءة : لقراءة القرآن آداب كآداب التلميذ عند أستاذه ، فكما أن التلميذ حينما يقدم إلى أستاذه باعتبار التلمذة ليأخذ الدرس منه ، فعلى المؤمن أن يقوم بعدة تعليمات تكون مكملة لهذه القراءة المطلوبة فعليه : أولا : الاستعداد النفسي للقراءة :

--> ( 1 ) نهج البلاغة خطبة 193 ( 2 ) الكافي ( ج 2 ) ص 614 ( 3 ) الكافي ( ج 2 ) ص 617 ( 4 ) كنز الدقائق ( ج 13 ) ص 498